السيد نعمة الله الجزائري

81

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع )

أخيه الكبير فسرق منه ستمائة دينار . فقال الأخ الكبير : أدخل على الحسن بن علي بن محمد بن الرضا عليهم السّلام وأسأله أن يلطف للصغير لعله يرد مالي فإنه حلو الكلام . فلمّا كان وقت السحر بدا لي في الدخول على الحسن بن علي بن محمد بن الرضا عليهم السّلام ، وقلت : أدخل على أشناس التركي صاحب السلطان فأشكو إليه . قال : فدخلت على أشناس التركي وبين يديه نرد يلعب به ، فجلست انتظر فراغه فجاءني رسول الحسن بن علي فقال لي : أجب . فقمت معه ، فلمّا دخلت على الحسن بن علي عليهما السّلام قال لي : كان لك إلينا أول الليل حاجة ثم بدا لك عنها وقت السحر ، اذهب فإن الكيس الذي أخذ من مالك قد ردّ ولا تشك أخاك وأحسن إليه واعطه فإن لم تفعل فابعثه إلينا لنعطيه . فلمّا خرج تلقاه غلامه يخبره بوجود الكيس . قال أبو جعفر : فلمّا كان من الغد حملني الهاشمي إلى منزله وأضافني ثم ] « 1 » صاح بجاريته وقال : يا غزال . فإذا بجارية مسنّة ، فقال لها : حدّثي مولاك بحديث الميل والمولود . فقالت : كان لنا طفل وجع فقالت لي مولاتي : ادخلي إلى دار أبي الحسن بن علي عليه السّلام فقولي لحكيمة تعطينا شيئا ليستشفى به مولودنا . فدخلت عليها وسألتها ذلك ، فقالت حكيمة : أئتوني بالميل الذي كحّل به المولود الذي ولد البارحة . يعني ابن الحسن بن علي عليه السّلام . فأتيت بالميل فدفعته إليّ وحملته إلى مولاتي ، فكحّلت به المولود فعوفي وبقي عندنا وكنّا نستشفي به ثم فقدناه . أقول : حملته الملائكة والجن من خدامهم عليهم السّلام إلى ما كان فيه من المكان عنده عليه السّلام . [ 113 ] وعن محمد بن صالح الهمداني قال : كتبت إلى صاحب الزمان عليه السّلام : إن أهل بيتي يؤذونني ويقرعونني بالحديث الذي روي عن آبائك عليهم السّلام أنهم قالوا : « خدّامنا وقوّامنا شرار

--> ( 1 ) - زيادة عن نسخة أخرى .